التقارير

ملخص

يستعرض هذا التقرير أهم الأحداث السياسية والأمنية والاقتصادية في سورية خلال شهر كانون الأول لعام 2023، سياسياً استمر النظام في تأكيد سرديته في المحافل الدولية بضرورة إنهاء ربط مشاريع التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالمطالب السياسية، من جهتها أعلنت "الإدارة الذاتية" عن تشكيل مجلس رئاسي جديد وأقرّت "عقداً اجتماعياً" جديداً إشكالياً.

أمنياً، وضمن مؤشرات حركية إسرائيل وأهدافها في الجغرافية السورية وتوسعها بعد عدوان غزة، استمرت الغارات الجوية بضرب أهداف ومواقع إيرانية في سورية واغتالت القيادي الإيراني رضى موسوي وسط العاصمة دمشق، ورداً على ذلك تعرّضت قواعد الجيش الأمريكي في شمال وشرق سورية لهجمات من قبل المليشيات الموالية لإيران انطلاقاً من الأراضي العراقية، كما شهدت الحدود السورية الأردنية تطوراً جديداً من ناحية حدوث اشتباكات مع مهربي المخدرات أسفرت عن مقتل وجرح عدد منهم وضبط كميات كبيرة من المخدرات والأسلحة الصاروخية.

اقتصادياً، استمرت سياسة النظام النقدية في تعويم الليرة ورفع الأسعار وتصدير المحاصيل الزراعية والمواد الغذائية، كم  تم توقيع العديد من الاتفاقيات مع طهران وذلك استمراراً لتحقيق غاية الاستحواذ على مساحات أوسع في الاقتصاد السوري.

تواصلات دبلوماسية وعقد اجتماعي إشكالي

استمر النظام (على لسان القائم بالأعمال في مجلس الأمن الحكم دندي) في تأكيد سرديته السياسية أمام المجتمع الدولي والقائمة على انتقاد الدول الغربية لفرضها عقوبات اقتصادية على سورية لا سيّما قانون قيصر، والتأكيد على أحقيته بإدارة المساعدات الإنسانية انطلاقاً من دمشق وعبر الخطوط الرسمية لسورية، وليس من غازي عنتاب ومعبري الراعي وباب السلامة، منبهاً إلى هدر الموارد وتواصل فرق الأمم المتحدة مع "تنظيمات إرهابية في شمال غرب سورية"، ومندداً بضربات "إسرائيل" على سورية.

ولذات الهدف المتعلق بالبحث عن حلول للأزمة الاقتصادية شارك قصي الضحّاك (مندوب النظام الدائم لدى الأمم المتحدة) في المنتدى العالمي الثاني للاجئين الذي عُقد في جنيف، كما أجرت حكومة النظام مباحثات اقتصادية مع بغداد في محاولة لإحياء مشروع الربط الكهربائي بين البلدين عند نقطة البوكمال – القائم الحدودية، ومباحثات أخرى بين وزير النفط فراس قدور مع سفير جمهورية فنزويلا حول تعزيز التعاون المشترك في مجال النفط والثروات المعدنية بين البلدين، كما شارك قدور أيضاً في مؤتمر الطاقة العربي الثاني عشر الذي عُقد في الدوحة، واستغلّ الوزير الفرصة لدعوة الدول العربية للمشاركة في إعادة الإعمار والطاقة البديلة.

أما فيما يتعلق بحراك المعارضة السياسي، اقتصر على التأكيد على إعادة تفعيل مسار اللجنة الدستورية المُجمّد والتنبيه لخطورة غياب الضغوط الدولية الجادة للبدء بعملية سياسية تساهم بالتطبيق الكامل للقرار 2254 لوضع حد لتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في سورية، خلال عدة لقاءات جمعت رئيس الائتلاف ورئيس هيئة التفاوض مع عدد من القادة على هامش مشاركتهم في منتدى الدوحة، وأكدوا أن تعطل مسار العملية السياسية سينعكس سلباً على الملفات الانسانية، وعلى أهمية دعم المشاريع المستدامة في الشمال السوري.

والتقى المبعوث الدولي إلى سورية غير بيدرسون نائب وزير الخارجية الروسي في موسكو ضمن مساعي بيدرسون لمناقشة استئناف عمل اللجنة الدستورية ومسائل تطبيع الوضع الاجتماعي والاقتصادي في سورية من زاوية التأثير السلبي للعقوبات ونقص التمويل الدولي لسورية.

ومن جانب المواقف الدولية، ربط وزير الدفاع التركي يشار غولر استمرار الوجود التركي في سورية بإنهاء وجود التنظيمات الإرهابية وتوصل النظام والمعارضة إلى اتفاق يُفضي لكتابة دستور جديد للبلاد وإجراء انتخابات، وهي إحدى الإشارات المستمرة المعروضة من الجانب التركي حول تحديات عملية التطبيع بين تركيا والنظام التي بدأت محادثاتها قبل أشهر بوساطة روسية.

أما في مناطق سيطرة "الإدارة الذاتية" فقد أعلن "مجلس قوات سوريا الديمقراطية" خلال مؤتمره الرابع في مدينة الرقة عن انتخاب مجلس جديد برئاسة محمود المسلط، وليلى قهرمان، وألغى المؤتمر منصب "الرئيس التنفيذي" الذي كانت تشغله إلهام أحمد منذ تأسيسه نهاية 2015. ويُعتبر المسلط شخصية معروفة ولها تأثير في المنطقة كونه من عائلة عشائرية معروفة في محافظة الحسكة، وهو ما يمكن أن يقرأ في رغبة الإدارة أو واشنطن أن يكون للإدارة الذاتية أدوار أكبر في تعزيز العلاقات مع العشائر العربية في شمال شرق سورية بعد المعارك التي جرت في دير الزور في الشهور الماضية، وفتح قنوات التواصل مع مناطق سيطرة المعارضة والنظام. كما تم إقرار قانون العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية حيث تم تغيير اسم "الإدارة الذاتية" إلى "الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا" وفق العقد الجديد، والذي يؤخذ عليه عدة إشكاليات من بينها، أنه تمت صياغته من قبل الحزب الحاكم وحلفائه، وبالتالي هو يعبّر عن منظور سلطة الأمر الواقع وتوجهاتها، كما تفرض فلسفتها البعيدة عن طبيعة سكان المنطقة وترفضها عدة مكونات لأنها لا تعبّر عنهم، ناهيك عن عدم القدرة على تفعيل العديد من مواده مما يجعلها أقرب ما تكون إلى الشكلانية.

مسرح أمني وغايات متعارضة

أسفرت أحدث الضربات الإسرائيلية على دمشق عن مقتل القيادي العسكري الإيراني رضى موسوي، وذلك استكمالاً لمسار استهداف الشخصيات الإيرانية النوعية والتي تدير عمليات طهران الأمنية في سورية، كما شنّ الطيران الإسرائيلي 5 ضربات على مناطق سورية مختلفة لضرب معاقل النفوذ الإيراني في سورية، ومنع طهران من إرسال مساعدات عسكرية إلى لبنان وسورية. بالمقابل استمر استهداف الميليشيات الإيرانية للقواعد الأمريكية في معرض ردها على العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، تعرض إحدى قواعد التحالف الدولي بريف رميلان في الحسكة إلى استهداف بـ15 صاروخاً أطلق من شاحنة داخل الأراضي العراقية، ولم تسفر عن أي إصابات أو أضرار.

في الجنوب، لا يزال نهج النظام في بسط السيطرة على المحافظة قائماً على محاصرة البلدات والمدن وإخضاعها، واغتيال الشخصيات المعارضة، متذرّعاً بملاحقة فلول عناصر "التنظيمات الإرهابية". إذ أطبقت قوات النظام الحصار على مدينة جاسم لعدة أيام، وفتشت منازل ومزارع المدنيين بعد استهداف مجموعات محلية لدوريات أمنية للنظام في محيط المدينة، كما شهد مؤشر الاغتيالات تصاعداً مع تسجيل 6 عمليات اغتيال خلال أسبوع واحد استهدفت مدنيين وعسكريين في مناطق متفرقة، حيث اغتيل القيادي في اللجنة المركزية في ريف درعا الغربي، راضي الحشيش. بالمقابل استخدمت فصائل الجيش الحر ذات النهج حيث قام "مجهولون" باغتيال تاجر المخدرات، محمد ياسين المكحل، المرتبط بفرع الأمن العسكري. مما يؤكد أن حالة الفلتان الأمني تخدم كلا الطرفين للوصول إلى أهدافهما وتبقي الهشاشة عنواناً للمشهد الأمني في المحافظة.

وعلى الحدود الأردنية السورية، استهدفت غارة جوية أردنية بلدة المتاعية بعد اشتباكات بين الجيش الأردني ومهربين أسفرت عن مقتل وإصابة عدد منهم واعتقال 9 آخرين وضبط كميات كبيرة من المخدرات والأسلحة الصاروخية، ويعد هذا تطوراً نوعياً من ناحية حدوث اشتباكات وتهريب صواريخ، ورسالة من إيران وميليشياتها بعدم التوقف عن تهريب المخدرات، وهو ما من شأنه زيادة التصعيد في جنوب سورية، واحتمال دخول الأردن في مواجهات أكثر في المستقبل مع الميليشيات الإيرانية بعيداً عن قواعد الاشتباك بعدما أصبحت عمليات التهريب على الحدود تهديداً للأمن الوطني الأردني، وإضافة إلى ذلك من شأن هذا أن يشكل انتكاسة متواصلة لجهود المبادرة العربية في تطبيع العلاقات مع النظام.

في مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام" أعلنت الهيئة عن قرار عزل القيادي جهاد عيسى الشيخ المعروف بـ" أبو أحمد زكور" بذريعة مخالفته "السياسات العامة للجماعة". ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة القرارات والإجراءات التي تهدف إلى تعزيز سلطة وسطوة الجولاني على المنطقة ومنع أي منافسة محتملة من أحد داخل المنظومة، وبذات الوقت تؤهله إلى الدخول بمرحلة جديدة يكون "الحرس القديم" خارجه.

أما فيما يتعلق بمناطق سيطرة "الإدارة الذاتية"، فقد تبنت الاستخبارات التركية عملية اغتيال القائد العسكري لإقليم دير الزور في "قسد" شيروان حسن الملقب "روني ولات" إثر تفجير عبوة ناسفة بسيارته، واستهدف الجيش التركي نحو 50 منشأة بينها حقول نفط ومواقع عسكرية وبنية تحتية وشركات ومعامل تجارية وصناعية وجميع الحواجز التابعة للأسايش في مداخل المدن كالقامشلي وعامودا وكوباني، رداً على هجوم نفذه "حزب العمال الكردستاني" ضد موقع عسكري للجيش التركي في شمال العراق، أسفر عن مقتل 12 جندياً تركياً.

سياسات اقتصادية تزيد من كلف العيش

يشير تعديل المصرف المركزي السوري لسعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار إلى استمرار السياسة النقدية التي أقرّها خلال العام 2023، والتي تقوم على "التعويم المدار" أو "الموجه" حيث سمح لآليات السوق بتحديد سعر الصرف بناء على العرض والطلب اعتماداً على سعر السوق السوداء، وأثبتت هذه السياسة منذ أن اتبعها النظام انخفاضاً متسارعاً في قيمة الليرة وصلت إلى 14200 ليرة في السوق السوداء و12500 في السوق الرسمية، ورفع النظام سعر الدولار الجمركي بنسبة 30% ليصبح سعر الصرف 8500 ليرة مقابل الدولار بعدما كان 6500 ليرة، ومن المتوقع أن يتسبب هذا بزيادة في أسعار السلع والخدمات واستمرار عمليات التهريب والاقتصاد غير الرسمي، كما سيلقي هذا القرار أعباءً متزايدة على المصدرين من ناحية تراجع قدرتهم على المنافسة في الأسواق الخارجية، وسيعمد المستوردون إلى رفع قيمة السلع جراء ارتفاع قيمة الرسوم الجمركية. وانسحبت سياسات النظام النقدية إلى ارتفاع في أسعار معظم الخضار والفواكه في السوق رغم تطمينات مسؤولي النظام بعد زيادة الأسعار خلال فترة الأعياد، إذ ارتفع سعر كيلو البندرة إلى أكثر من 7500 بعد أن كان 2500 ليرة، وارتفعت أسعار اللحوم بنسبة 25% عن الشهر الماضي.

واستمر النظام في سياسة رفع الأسعار إذ بلغ سعر لتر البنزين المدعوم نحو 9 آلاف ليرة صعوداً من 8500 ليرة ويعد هذا ثامن ارتفاع خلال عام، وخفّض النظام سعر المازوت الحر ليبلغ 10900 ليرة للتر الواحد، كما رفع أيضاً أسعار جميع أصناف الأسمدة بنسبة وصلت إلى 200%، ولا يزال النظام يسمح بتصدير الفواكه والحمضيات إلى أسواق الخليج حيث يتم تصدير ما بين 25 – 30 براداً من أسواق دمشق إضافة إلى تصدير ذكور أغنام العواس والماعز الجبلي ومواد البقوليات والمعكرونة ومادة زيت الزيتون المعبأة، ووافقت حكومة النظام على رفع المبالغ والغرامات المنصوص عليها في دائرة الجمارك لنحو 250 ضعفاً  فالغرامة التي كانت بين 1000 -2000 ليرة ستصبح 500 ألف ليرة والغرامات من 5 إلى 10 آلاف ليرة ستصبح بين 750 – 1.5 مليون ليرة، ورفعت وزارة الصحة أسعار الأدوية بنسب تتراوح بين 70 – 100% وهي الزيادة الثالثة خلال العام الجاري، ورفعت وزارة الداخلية في حكومة النظام رسوم جواز السفر الفوري بنسبة 100%. 

وتعد هذه القرارات أسباباً وجيهة لاستمرار ارتفاع أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية، وعدم الاكتراث للأعباء المعيشية التي يتحملها المواطنون والتجار والصناعيون، وزيادة عوامل الطرد الاقتصادية للمستثمرين حيث كشف عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق أن أكثر من 100 ألف تاجر لديهم سجل تجاري خرجوا من السوق على مدار الأعوام القليلة الماضية بسبب سياسات النظام الفاشلة وعدم تقديم دعم للتجار في حين بقي نحو 7 آلاف سجل تجاري فاعل في الغرفة.

وفي إطار العلاقات الدولية، وصلت أول شحنة اسطوانات غاز صناعي قادمة من الهند للمرة الأولى منذ فرض الدول الغربية عقوبات اقتصادية على النظام في العام 2012، وتأتي هذه الشحنة في ظل انشغال العالم بالأحداث الجارية في غزة، ومساعي النظام لفتح علاقات تجارية مع دول صديقة وحليفة وتأمين احتياجاته منها. واستأنفت شركة الخطوط الجوية الجزائرية رحلاتها إلى سورية بعد توقف دام 12 عاماً إذ حطّت أول رحلة من الجزائر في مطار اللاذقية، وستستأنف الشركة رحلاتها إلى كل من سورية ولبنان بمعدل رحلتين أسبوعياً في الشهر القادم.

وبالنسبة للعلاقة مع إيران، وقّع وفد حكومة النظام في طهران، برئاسة حسين عرنوس رئيس مجلس الوزراء، مذكرات تفاهم في مجالات الصيرفة والتمويل والسياحة والرياضة والثقافة وإعادة الإعمار والتجارة، وتنفيذ محطات الطاقة الكهربائية في سورية وتشغيلها من قبل المستثمرين الإيرانيين، وتصفير الرسوم الجمركية بين البلدين، وبحث حاكم المصرف المركزي السوري ونظيره الإيراني سبل تطوير العلاقات التجارية بين البلدين وإيجاد آليات للتبادل التجاري بالعملات المحلية وتأسيس مصرف مشترك في سورية، إضافة إلى تنفيذ مجموعة من المشاريع من قبل مجموعة "بنياد مستضعفان" وهي ثاني أكبر كيان استثماري في إيران وتشمل 200 مصنع وشركة مالية بما في ذلك بنك وشركات عقارية، ويتبع هذا الكيان المعاقب دولياً للمرشد الإيراني علي خامنئي. وتعد هذه الخطوة، استكمالاً لتحقيق غاية طهران في الاستحواذ على مساحات أوسع في الاقتصاد السوري

إجراءات اقتصادية قلقة

أما فيما يتعلق بمناطق الإدارة الذاتية، فقد شهدت مناطق شمال وشرق سورية أزمة وقود خانقة بعد استهداف الجيش التركي لحقول النفط في محافظة الحسكة حيث جرى استهداف نحو 50 منشأة بينها حقول نفط ومواقع عسكرية وبنية تحتية وشركات ومعامل تجارية وصناعية، ومن شأن هذه الضربات أن تلحق أضراراً بقطاعات أخرى مثل توليد الكهرباء والإنتاج الصناعي والزراعي. وهو ما حصل بالفعل إذ توقفعت 20 مولدة كهرباء من أصل 40 في مدينة عامودا جراء عدم استلام مخصصاتها من المازوت من الجهات المختصة. واشتكت غالبية أحياء مدينة القامشلي من انقطاع الكهرباء من المولدات لعدم توفر المازوت، جراء نقص المخصصات.

ومنعت "الإدارة" إخراج الدولار من مناطق سيطرتها إلى مناطق سيطرة النظام والمعارضة ضمن إجراءات التضييق على نقل الأموال من وإلى مناطق سيطرتها، ويشير ذلك إلى زيادة التسرب المالي أو النقدي إلى الخارج عبر عمليات التهريب، وزيادة الأعمال غير المشروعة، وغسيل الأموال، والتهرب من دفع الرسوم والضرائب، ورغبة "الإدارة" في اتخاذ موقف وقائي تجاه احتياطي العملة الأجنبية المتوفر في مناطق سيطرتها.

وأضرب سائقو السرافيس في القامشلي عن العمل احتجاجاً على تعرفة الركوب البالغة 4 آلاف ليرة لكل راكب، وطالب السائقون برفع التعرفة إلى 5 آلاف، جراء عدم تغطية التعرفة الحالية لتكاليف المحروقات والتصليح، وتنسحب هذه المشكلة أيضاً إلى نقص المحروقات، وعدم قدرة "الإدارة" على تنظيم ملف المحروقات في منطقة تعد خزان سورية بالنفط.

بالنسبة للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة،  أطلق "صندوق الائتمان لإعادة إعمار سورية" مشروعاً لدعم الزيتون في ريف حلب الشمالي من خلال تزويد نحو 1000 مزارع بالغراس والمبيدات الحشرية ومعدات القطاف والتقليم، بميزانية إجمالية قدرها 1.89 مليون يورو ، وأطلق الصندوق أيضاً المرحلة الثانية من مشروع سبل العيش استجابة للطلب المتزايد على خدمات الإقراض في قطاعات التجارة والخدمات والتصنيع والصناعة والزراعة، ويستهدف المشروع تقديم القروض المختلفة ومنتجات وخدمات غير مالية لـ 1,170 شخصاً من رواد الأعمال في شمال غرب سورية، وتتراوح قيمة القروض من 400 دولار إلى 8000 دولار.

ودشّن رئيس الحكومة السورية المؤقتة عبد الرحمن مصطفى مشروع الجسر الثالث في مدينة عفرين، ضمن سلسلة أعمال ومشاريع يجري العمل عليها في المدينة، بهدف تخفيف الضغط والازدحام وربط مداخل ومخارج المدينة مع المناطق الأخرى، وتخفيف المخاطر الأمنية عبر زيادة الرقابة والتدقيق الأمني على الشاحنات.

وأحدثت وزارة العدل في حكومة الإنقاذ في إدلب محكمة تجارية مقرها في مدينة سرمدا، الهدف منها النظر بالدعاوى والقضايا التي تنشأ بين التجار المسجلين لدى غرف التجارة وتعمل المحكمة في 8 تخصصات بينها، الملكية الفكرية، والإفلاس، والدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية والصرف والعملات والحوالات التجارية والأعمال المصرفية. ويأتي تأسيس هذه المحكمة بعد سلسلة قرارات بينها قرار لضبط إجراءات التعاقد. وستساهم جملة هذه القرارات والسلوكيات بمأسسة وحوكمة المنطقة، وتنظيم الأمور التجارية بالأخص مع كثرة النشاطات والأعمال التجارية وتشعّب العلاقات التجارية مع وجود معبر باب الهوى الذي يربط إدلب بتركيا، ومحاولة من حكومة الإنقاذ لجذب المستثمرين إلى مناطق سيطرتها.

على صعيد آخر، فقد رفعت غرف الصناعة والتجارة التابعة للمجالس المحلية في ريف حلب الشمالي والشرقي، رسوم عبور التجار باتجاه الأراضي التركية، من 2200 دولار أميركي، إلى 5 آلاف دولار سنوياً، ومن شأن هذا القرار أن ينعكس سلباً على الواقع الاقتصادي في المنطقة مع عزوف العشرات عن التسجيل نظراً لارتفاع الرسوم، وانخفاض شهية الصناعيين والتجار عن مزاولة الأنشطة والدخول إلى سوق العمل، وارتفاع نسب البطالة.

وأصدرت شركة الكهرباء AK Energy في المنطقة قائمة جديدة لأسعار الكهرباء في شهر كانون الأول حيث بلغ الاشتراك المنزلي 2.81 ليرة تركية والتجاري 3.22 ليرة. وافتتحت الحكومة التركية مركز ptt جديد في مدينة اعزاز من أجل تخفيف الازدحام على المركز الموجود. واستمرت مشاريع التعافي الاقتصادي المبكر في إدلب وريف حلب في القطاعات المختلفة، من تعبيد الطرقات وترميم شبكات المياه والصرف الصحي ونقل النازحين إلى مدن سكنية وتنفيذ مشاريع في قطاعات الزراعة والتجارة والكهرباء وغيرها.

سامر الأحمد
ملخص تنفيذي • تحاول "قسد" عبر إعلانها العقد الاجتماعي وتعديلاته وقانون الأحزاب السياسية كسب غطاء…
الجمعة آذار/مارس 01
نُشرت في  الدراسات 
أسامة شيخ علي
تؤدّي العشائر دورًا مهمًّا في تحديد ديناميات النفوذ والسيطرة في شرق سورية، وقد زادت قوة…
الثلاثاء شباط/فبراير 27
نُشرت في  أوراق بحثية 
مركز عمران للدراسات الاستراتيجية
مقدمة يعتبر القطاع الزراعي في سورية أحد أهم القطاعات في الاقتصاد السوري لما يوفره من…
الثلاثاء شباط/فبراير 13
نُشرت في  أوراق بحثية 
يمان زباد
• يأتي القانون رقم (1) لعام 2024 المتعلق بتنظيم عمل الاتحاد الوطني لطلبة سورية بعد…
الأربعاء كانون2/يناير 10
نُشرت في  أوراق بحثية