أوراق بحثية

المسارات

الملفات

الباحثون

التصنيف

تاريخ النشر

-

أدى تأزم الصراع السوري بفعل التدخل الخارجي إلى تشظي الجغرافية السورية لمناطق نفوذ تديرها عدة قوى خارجية بامتداداتها المحلية، علاوةً عن تفتت النسيج المجتمعي السوري وتآكل الهوية السورية لصالح انبعاث هويات فرعية على أسس مذهبية أو عرقية. وفي حين يبدو الواقع السوري كارثياً بلغة الأرقام من حيث حجم الخسائر في البنية المادية والرأسمال البشري، فإن بناء المستقبل يتطلب معالجة الملفات الكبرى سواءً تلك المؤجلة منذ تشكيل الدولة السورية فيما يتصل باستحقاقات الحكم والتنمية والهوية الوطنية، أو تلك الناجمة عن الصراع وفي مقدمتها التغير الديمغرافي. وفي هذا الصدد، تتجلى أهمية مشروع المجالس المحلية كحامل وطني قادر على التعامل مع الاستحقاقات الكبرى المطروحة، ومنها ملف التغير الديمغرافي لما تمتلكه من كمون يرتكز على شرعيتها وإمكانياتها.  

انخرطت عدة قوى في ممارسات التغير الديمغرافي، ولكن ما يضفي على الممارسات الإيرانية سمة خاصة أنها تعد جزء أساسي من استراتيجية متكاملة للتحكم بسورية من خلال التمكين، حيث تسعى إيران جاهدة ما أمكنها لاستغلال ظروف الصراع لإحداث تغير ديمغرافي في عدد من العقد الاستراتيجية الواقعة ضمن محيط العاصمة دمشق وداخلها وعلى امتداد الخط الذي يصلها بالساحل، إضافة للمناطق الحدودية المحاذية للبنان، والعمل على رعاية تلك المناطق سياسياً وأمنياً، وتضمين المستوطنين الجدد "الوافدين" ضمن مؤسسات الدولة وبالأخص الأمنية والعسكرية منها، بما يعزز قدرتها على التحكم بالجغرافية السورية راهناً من جهة، والتأثير على معادلات السياسية السورية مستقبلاً من جهة أخرى.

يمكن التأريخ لبدء عمليات التغير الديمغرافي مع حملة القصير "أيار 2013"، ليشهد هذا المسار نمواً مضطرداً مع مطلع 2014، حيث يقدر عدد المناطق المستهدفة بالتغير الديمغرافي بما يزيد عن 127 منطقة، كان لمحافظات حمص ودمشق وريفها النصيب الأكبر منها. أما عدد السكان المهجرين قسرياً فيتجاوز 2 مليون نسمة، ومن أكبر عمليات التهجير التي تمت تلك التي شهدها حي الوعر وأحياء حلب الشرقية إضافة للمناطق المشمولة باتفاقية المدن الأربعة. أما الأدوات المستخدمة لإنفاذ عمليات التغير الديمغرافي فمتنوعة وتشتمل على المجازر والحصار والضغط العسكري كآليات عسكرية، إضافة لاتفاقيات الإخلاء والتسوية كآليات سياسية، علاوةً عن الآليات القانونية كشراء العقارات وإحداث مناطق جديدة للتنظيم العقاري، كما هو قائم في المزة وكفرسوسة في محافظة دمشق (المرسوم التشريعي رقم /66/ تاريخ 18/9/2012)، إضافة لمناطق باب عمرو والسلطانية وجوبر في محافظة حمص (المرسوم رقم 5 لعام 1982 وتعديلاته) فيما يعرف باسم مشروع حلم حمص!؟

أما عن مراحل التهجير، فتبدأ بإنزال العقاب الجماعي بحق المناطق المستهدفة، ثم تطهيرها مكانياً من سكانها المحليين لتصبح البيئة جاهزة للمرحلة الأخيرة والأخطر من عملية التغير الديمغرافي وهي الإحلال السكاني، الذي تم جزئياً في مناطق عدة أهمها، القصير والسيدة زينب وداخل أحياء دمشق. ولتمكين المستوطنين الجدد "الوافدين"، يتم العمل على تسخير مؤسسات الدولة لخدمتهم ونقل الملكيات العقارية لهم، واختلاق الأعذار والحجج للحيلولة دون عودة السكان الأصليين من خلال فرض ما يعرف بالموافقة الأمنية.

تتمثل خطورة عمليات التغير الديمغرافي بالآثار الكارثية التي أحدثتها في بنية المجتمع السوري، من حيث ترسيخها لخطوط الانقسام بين السوريين على أسس مذهبية وعرقية، إضافة لعرقلتها إنجاز ملفي عودة النازحين والمهجرين وإعادة الإعمار مستقبلاً.

وفي ظل التعاطي السلبي من قبل المجتمع الدولي، بل وتواطؤه المفضوح في عمليات التغير الديمغرافي، وضعف فعالية المعارضة السياسية في إثارة الملف تفاوضياً، وأمام مثابرة إيران وأذرعها المحلية لنسف ما تبقى من عرى تماسك المجتمع السوري، تبدو المسؤولية كبيرة على عاتق القوى المحلية وفي مقدمتها المجالس المحلية للاعتماد على نفسها، والتعاطي مع ملف التغير الديموغرافي بمسؤولية نابعة من تمثيلها لمجتمعاتها المحلية التي هُجرت والدفاع عن حقوقها. وفي حين تواصل عدة مجالس محلية مهام التوثيق العقاري والمدني من خلال مديريات تُعنى بهذا الأمر، سواءً على مستوى مجالس المحافظات أو المجالس الفرعية كما في دوما، الأتارب، إعزاز، درعا، سراقب والرستن..إلخ، فإن المسؤولية أكبر على عاتق المجالس المهجرة، إذ أنها معنية أكثر من غيرها في حفظ الذاكرة المحلية لمجتمعاتها والاستمرارية بالمطالبة بحقوق سكانها المهجرين، وهو ما يمكن العمل عليه من خلال إعادة تفعيل نفسها من جديد في البيئات التي وفدت إليها، وممارسة دورها في رعاية شؤون سكانها، إضافة لإثارتها لموضوع التهجير القسري في المحافل الدولية الحقوقية والقانونية، علاوةً عن متابعتها لملف الملكيات العقارية في مناطقها.

إضافة لما سبق، يمكن استغلال الاتفاقيات السياسية المؤقتة راهناً "الهدن، مناطق وقف التصعيد" وإدراج بند خاص بالعودة الطوعية للاجئين والنازحين لأماكن إقامتهم الأصلية دون قيد أو شرط وبرعاية أممية تستند لدور محوري للمجالس في عملية التنفيذ، إضافة لمنح المجالس المهجرة الحق بالعمل من جديد ضمن مناطقها الأصلية، كذلك الحد من تسرب السكان المحليين لخارج سورية من خلال العمل على إيجاد مناطق توطين مؤقتة لهم كما في مناطق درع الفرات، علاوةً عن الاستمرار في توثيق جرائم التهجير وجمع القرائن والأدلة اللازمة لتشكيل ملف قانوني متكامل، يتيح إمكانية متابعته دولياً لملاحقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه العمليات باعتبارها جرائم حرب.

 

المصدر شبكة شام: https://goo.gl/ZdgtMP

 

التصنيف مقالات الرأي

انطلاقاً من الاستقراءات السياسية والعسكرية التي تتدلل على سيناريوهات لا تنذر بالانفراج، يقترح هذا الملف والموجه لجميع الفعاليات السياسية المعارضة الرسمية وغير الرسمية السياسية والعسكرية والشرعية والمحلية، عدة آليات تدفع الملف السوري نحو الانفراج أكثر مهما كان السيناريو المتوقع، مستنداً على ضرورة ملء الفراغ الناجم عن تخلي وعجز نظام الأسد عن أداء بعض وظائفه المتعلقة بالدور السياسي والاقتصادي والاجتماعي للدولة، هذه الوظائف التي إن امتلكتها قوى المعارضة السياسية والعسكرية ستشكل تحولاً واضحاً في الممارسة السياسية  وتنقلها من نطاق التأثر إلى التأثير، ومن خانة الحزب والتكتل إلى مؤسسة الدولة.  وفقاً لذلك يطرح الملف المحاور التالية:

  1. تقديم تصور عملي لعملية الانتقال يراعي الواقع العسكري والسياسي والمحلي
  2. العودة الكريمة للاجئين السوريين وإعادة توطينهم والعمل على انهاء أزمة المواطن السوري خارج الحدود.
  3. آليات مكافحة التطرف والإرهاب بما يشمل المرحلة الحالية والمرحلة اللاحقة.
  4. تحديد الأولويات الاقتصادية للمرحلة القادمة وخاصة فيما يتعلق بمشاريع إعادة الإعمار.
  5. برامج وخطط استعادة الامن المجتمعي.
  6. خطط تمكين وتطوير منظومة المجالس المحلية.
التصنيف الإصدارات

أجرت إذاعة صوت راية ضمن برامج اقتصادكم استضافة هاتفية للباحث محمد العبدالله للحديث حول مشروع مارشال إعادة إعمار سورية الوارد في دراسة أعدها مركز عمران بعنوان: في الانتقال إلى الدولة الآمنة: آليات استعادة الاستقرار في سورية، حيث تركزت محاور المداخلة على النقاط الرئيسية التالية:

  • توضيح متكامل لمشروع مارشال المتعلق بإعادة إعمار سورية من حيث التمويل ومدى إمكانية النجاح.
  • العوامل التي ستشجع رؤوس الأموال المهاجرة على الاستثمار بالداخل في ضوء سيناريوهات الانتقال للدولة الآمنة.
  • آلية تنفيذ إعادة الإعمار السليمة.
  • العوامل المحددة لنجاح نمط الاقتصاد الحر بعد عودة الاستقرار والبدء بعملية إعادة الإعمار.

   حيث قدم الباحث رؤية تفصيلية عن مشروع مارشال لإعادة إعمار سورية، متناولاً فيه جميع النقاط الواردة أعلاه.

رابط البث: http://goo.gl/rOiwx3

أجرى راديو الكل استضافة هاتفية للباحث محمد العبد الله للحديث حول الشق الاقتصادي الوارد في دراسة أعدها مركز عمران بعنوان: في الانتقال إلى الدولة الآمنة: آليات استعادة الاستقرار في سورية، حيث تركزت محاور المقابلة على النقاط الرئيسية التالية:

  • مدى إمكانية نجاح إعادة إعمار سورية وفق خطة مارشال، وخاصة لجهة إمكانية مساهمة رؤوس أموال المهاجرة في إعادة إعمار البلاد في ظل توقيع نظام الأسد عقود واتفاقيات مع روسيا وإيران لإعادة إعمار سورية.
  • العوامل التي ستشجع رؤوس الأموال المهاجرة على الاستثمار بالداخل في ضوء سيناريوهات الانتقال للدولة الآمنة.
  • آلية تنفيذ إعادة الإعمار السليمة.
  • العوامل المحددة لنجاح نمط الاقتصاد الحر بعد عودة الاستقرار والبدء بعملية إعادة الإعمار.
  • كيفية وقف تدهور الاقتصاد السوري والانتقال للاقتصاد شبه الآمن.

حيث قدم الباحث في البداية لمحة موجزة عن خطة إعادة الإعمار الواردة في الدراسة وآلية تنفيذها، ثم استعرض العوامل المحددة لنجاح نمط الاقتصاد الحر في ظل فترة إعادة الإعمار.

رابطالبث: http://goo.gl/ALZRmG

الإثنين, 12 تشرين1/أكتوير 2015 13:28

مؤتمر عمَّان الأمني

شارك المدير التنفيذي لمركز عمران للدراسات الاستراتيجية الدكتور عمار قحف خلال اليومي 11و12 تشرين الثاني 2015 بمؤتمر عمان الأمني الذي نظمه المعهد العربي لدراسات الأمن بالتعاون مع حكومة هولندا ومؤسسة كونراد أديناور، بهدف بحث سبل التعاون الدولي في تعزيز الأمن وتنمية الاقتصاد، وكل ما يتعلق بقضايا التحقق من البرامج النووية وحظر أسلحة الدمار الشامل.

شارك خلال المؤتمر كل من: مساعد وزير الخارجية الأميركي روز غوتمولر، والأمين العام المساعد في حلف الشمال الأطلسي زورين دوكارو، ورئيس جهاز الأمن الوطني الكويتي سمو الشيخ ثامر الصباح، ورئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدكتور خالد طوقان، بالإضافة إلى كبير المفاوضين في فلسطين صائب عريقات والرئيس الأول للمجلس الانتقالي السوري الدكتور برهان غليون.

تناول المشاركون خلال المؤتمر -الاتفاق النووي الإيراني بفرصه وتحدياته وأثره على المنطقة وبحث خيارات السياسة الخارجية، والتعاون الإقليمي، ونزع السلاح وحظر الانتشار النووي، مع التركيز بوجه خاص على منطقة الشرق الأوسط. كما خصص المؤتمر خلال فترة انعقاده حيزاً للحديث عن قيام التنظيمات المسلحة بحيازة أسلحة دمار بيولوجية وكيميائية، مسلطة الضوء على التعنت الإسرائيلي في مجال عدم الانضباط باتفاقية حظر الانتشار النووي، فضلاً عن تداعيات فشل مؤتمر مراجعة اتفاقية حظر الانتشار النووي الذي عقد في نيويورك مؤخراً.

وقال مدير مركز دراسات الأمن وعضو اللجنة التنسيقية للمؤتمر، الدكتور أيمن خليل خلال كلمته أن هذا المؤتمر يعد من أهم التجمعات المتخصصة على المستوى الإقليمي التي تعقد بشكل منتظم، وتعنى بالقدرات غير التقليدية والتي تشمل القدرات النووية والبيولوجية وتهدف إلى إلقاء الضوء على المشهد الدولي للحصول على رؤية متوازنة واضحة.

في حين قدم المدير التنفيذي لمركز عمران الدكتور عمار قحف خلال اليوم الأول للمؤتمر ورقة حملت عنوان " المبادرات الدولية للحل السياسي في سورية: التحديات والفرص"  استعرض خلالها مبادرات الحل السياسي في سورية منذ 2011 والتي تباينت إجراءاتها بين  الاحتواء والتسكين الجزئي والمحلي وبين تأجيل الحسم مع عدم معالجة أسباب الأزمة الحقيقية محاولة إيجاد حلول مُرضية ولو تدريجية أو تفكيكية، متجاهلة البعد المجتمعي الأمر الذي فاقم الأزمة إنسانياً وسياسياً وعسكرياً ونقل حدودها لتشمل البعد الأوروبي ونمَّى خطاب التطرف ومهَّد لدخول عناصر عابرة للحدود من جهة، وأدى إلى تعاظم المشاريع الحزبية كازدياد سيطرة قوات الحماية الشعبية الكردية وتشكيلهم الإدارة الذاتية.

وتعود أسباب فشل المبادرات لعدة مُعطيات واقعية أهمها تلك التي تتعلق بالبُنية العسكرية السائلة، وطبيعة الفصائل المتحاربة وغاياتها وقياس قدرة التحكم بها سياسياً ومدى اقتناعها وقبولها بالحل السياسي، بالإضافة إلى طبيعة حلفاء النظام ونظرتهم البراغماتية للملف السوري وتوظيفه لتحسين تموضعات سياسية واقتصادية ضمن الخارطة الإقليمية والدولية، ناهيك عن مساهمة الفاعل الأمريكي  عبر زهده في توفير سبل ومناخات الحل لقضايا المشرق العربي والاكتفاء باحتواء مفرزاته بخلق هوامش تحرك لعدة فاعلين تضبط بوصلتها فقط وفق المهدد الأمن القومي.

واختتم الدكتور قحف كلمته بنتيجة خلصت إليها الورقة في إن عدم مراعاة المبادرات السياسية لمصالح المجتمع السوري السياسية والاقتصادية والحقوقية والأمنية والاجتماعية مجتمعية سيكون عنوانها كسب الوقت وتمييع للقضية. إن بناء التوافق بين الفاعلين السوريين واستعادة امتلاك القرار الوطني -رغم صعوباته-إلا أنه أسهل من بنائها بين الفاعلين الدوليين والإقليمين. كما أنَّ ذلك يُعد فرصة حقيقية للبدء في تنفيذ آليات وطنية لا تتعارض مع المعادلات الأمنية الإقليمية، كضبط الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب واستمرار مؤسسات الدولة المتبقية، وطرح آليات إعادة هيكلة مؤسسات الأمن والدفاع والبدء بإطلاق برامج وطنية حول إعادة الإعمار والعودة الطوعية للاجئين وإطلاق برنامج وطني للعدالة الانتقالية.

التصنيف أخبار عمران
الإثنين كانون1/ديسمبر 30
الملخص التنفيذي لم يُستثنَ اللاجئون الفلسطينيون من تداعيات الصراع في سورية، حيث طرأ تغيير كبير على وضعيتهم القانونية، لجهة حجم الانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها على نطاقٍ واسع، والتي تعود…
نُشرت في  الإصدارات 
الأربعاء أيلول/سبتمبر 25
مقدمة أفرز النزاع الدائر في سورية منذ عام 2011 جملة من التحديات التي بدأت ترتسم ملامحها مع اقتراب النزاع من نهايته، ولعل من أبرزها التحديات المرتبطة بعملية التعافي الاقتصادي المبكر…
نُشرت في  الإصدارات 
الإثنين تموز/يوليو 01
المقدمة لا تزال الأسئلة المتعلقة بقطاعي الأمن والدفاع في سورية من أكثر الأسئلة أهمية، وازدادت أهميتها بعد الحراك الثوري، لأن غايات الإصلاح كانت مطلباً رئيسياً في هذا الحراك، كما أنها…
نُشرت في  الإصدارات 
الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، بدر ملا رشيد قال لـ”السورية.نت” إن تفعيل الحركة التجارية…
الثلاثاء أيار 26
قدم الباحث في مركز عمران بدر ملا رشيد تصريحاً لجريدة عنب بلدي ضمن مادة بعنوان:…
الجمعة أيار 22
قدم الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، بدر ملا رشيد، تصريحاً صحفياً لجريدة عنب بلدي…
السبت أيار 09
قدم الباحث في مركز عمران معن طلاع تصريحاً صحفياً ضمن تقرير نشرته صحيفة جسر الإلكترونية…
الأربعاء نيسان/أبريل 29